ابن ميمون

155

دلالة الحائرين

وانما كثرت تلك الكلمات لتفهيم المعنى ، لان المعنى الواحد قد يفهم بألفاظ كثيرة ، فافهم هذا ، واعلم أنه كان هذا الشيء الّذي يعلّم تعليم المعاني المدلول عليها بتلك الأسماء ، لا مجرد النطق بالأحرف العرى عن كل تصوّر ولم يطلق قط على هذا : اسم ذو اثنى عشر حرفا « 1748 » ولا على : اسم ذي اثنين وأربعين حرفا « 1749 » : اسم الاسم الأعظم « 1750 » بل الاسم الأعظم هو الاسم الخاص به « 1751 » كما بينّا اما هذان الآخران فكانا يفيدان علما ما إلهيا ضرورة ، ودليل كونه يفيد علما / ، قولهم في ذلك : اسم ذو اثنين وأربعين حرفا ، قدسي ، ومقدس ويعطى فقط للحصيف الّذي وصل إلى نصف عمره وليس عرضة للغضب ولا للسكر ولا يثير طعنا في أخلاقه ، ويتكلم مع الناس بهدوء وكل من يعلمه فهو حريص عليه ويحفظه في طهارة ، ومحبوب لمن فوقه ومحمود لمن دونه ومهيب عند الناس وتعلمه قائم في يده ، وارث العالمين : هذا العالم وعالم الآخرة « 1752 » . هذا نص التلمود فما ابعد ما يفهم من هذا القول عن قصد قائله ! وذلك أن الأكثر يظن أنها أحرف ينطق بها لا غير ، ولا يعتبر لها معنى فينال بها هذه الأمور العظيمة ؛ ويحتاج لها لهذا الاستعداد الخلقي والتهيؤ الكثير الّذي ذكر وبيّن ، هو أن هذا كله إنما هو تعريف معان إلهية من جملة المعاني التي هي غوامض التوراة « 1753 » كما أوضحنا .

--> ( 1748 ) : ا ، شم بن شتيم عسره اوتيوت : ت ج ( 1749 ) : ا ، شم بن اربعيم وشتيم اوتيوت : ت ج ( 1750 ) : ا ، شم همفورش : ت ج ( 1751 ) : ا ، شم همفورش هو هشم هميو حدلو : ت ج ( 1752 ) : ا ، شم بن اربعيم وشتيم اوتيوت قدوش ومقدوش واين موسرين اوتو الا لمى شهوا صنوع وعومد بحصى يميو واينو كو عس [ كو عم : ج ] واينو مشتكر واينو معميد على مدو تيو ودبور وبنحت عم هبريوت وكل هيو دعو وزهير بو ومشمرو بطهره اهوب ملمعله ونحمد لمطه وايمتو موطلت عل هبريوت وتلمودو متقيم بيدو ونوحل شنى عولميم هعو هزه وهعولم هبا : ت ج ، [ قدوشيم 71 ا ] . ( 1753 ) : ا ، سترى توره : ت ج